عبد المنعم الحفني
1424
موسوعة القرآن العظيم
نسألك ؟ قال : « فأكرمهم عند اللّه أتقاهم » ، فقالوا : ليس عن هذا نسألك ؟ فقال : « عن معادن العرب ؟ خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا » ، فنزلت . الآية . 14 - وفي قوله تعالى : قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 14 ) : قيل : نزلت الآية في أعراب بنى أسد بن خزيمة ، قدموا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سنة مجدبة . وأظهروا الشهادتين ، ولم يكونوا مؤمنين في السرّ ، وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات ، وأغلوا الأسعار ، وقالوا للرسول : لم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان ، فأعطنا من الصدقة ، وجعلوا يمنّون عليه ، فأنزل اللّه تعالى الآية . وقيل : نزلت الآية في أعراب أرادوا أن يقال فيهم أنهم مهاجرون وليسوا أعرابا ، فأعلم اللّه أن اسمهم الأعراب وليس المهاجرين . وقيل : نزلت في أعراب سورة الفتح : مزينة ، وجهينة ، وأسلم ، وغفار ، والديل ، وأشجع ، قالوا آمنا ليأمنوا على أنفسهم وأموالهم ، فلما استنفروا إلى المدينة تخلفوا ، فنزلت الآية فيهم . 15 - وفي قوله تعالى : قُلْ أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 16 ) : قيل : لما نزلت آية الأعراب أنهم كذبوا إذ يقولون إنهم مؤمنون ، لأنهم في السرّ لم يكونوا كذلك ، فنزلت الآية فيهم ، تعلمهم أنه تعالى يعلم بحقيقة إيمانهم . 16 - وفي قوله تعالى : يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 17 ) : قيل : قدم عشرة من بنى أسد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سنة تسع ، وفيهم طلحة بين خويلد ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المسجد مع أصحابه ، فسلّموا وقال متكلمهم : يا رسول اللّه ، إنا شهدنا ألّا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأنك عبده ورسوله ، وجئناك يا رسول اللّه ولم تبعث إلينا بعثا ، ونحن لمن وراءنا سلّم ، فأنزل اللّه يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا . . الآية . * * * 1062 - ( أسباب نزول سورة ق ) 1 - في قوله تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ( 38 ) : قيل : الآية نزلت في يهود المدينة ، زعموا أن اللّه تعالى خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، أولها يوم الأحد ، وآخرها يوم الجمعة ، واستراح يوم السبت ، فجعلوه راحة ، فأكذبهم اللّه ، فقال تعالى : إنه لم يتعب ، ولم يمسه إعياء ولا نصب . 2 - وفي قوله تعالى : وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 41 ) : قيل : نزلت في